Reporters sans limites Photos صحافيون بلا قيود صور العراق

mardi, février 14, 2006

قد لا يعلم الكثيرون ان صورة القومندان الكوبي والماركسي الثائر غيفارا التي تطل على أغلفة المجلات، وكذلك على القداحات وأغطية المناضد وقمصان التي شيرت وعلب المناديل الورقية، التقطها مصور يحمل اسم ألبرتو كوردا، ربما تكون الصورة المعاد انتاجها أكثر من غيرها في تاريخ التصوير الفوتوغرافي. وهي دائما اللقطة نفسها، حيث الرجل الذي ولد باسم ارنستو تشي غيفارا يحدق بعزم غاضب، والبيريه العسكرية فوق رأسه، بالجاكيت الجلدي، والشعر غير المصفف تلعب به الرياح. ويعرض تشي غيفارا وأمثلة أخرى على ما يمكن تسميته اساءة استخدام تشي، في الوقت الحالي، في المركز الدولي للتصوير الفوتوغرافي في وسط مانهاتن في معرض يحمل عنوان «تشي.. الثورة والتجارة»، ويستمر حتى السادس والعشرين من فبراير (شباط) الحالي. انها قصة صورة فوتوغرافية ورحلتها من ورقة تصوير الى شيء عالمي ومن ثم الى فم ضاحك لمادة فنية تجارية. وقد أخذ المصور كوردا اللقطة في يوم اجتماع حاشد في كوبا نظم للاحتجاج على انفجار في ميناء هافانا لباخرة محملة بالذخيرة. وقتل ما يزيد على 100 شخص في أوائل مارس (آذار) عام 1960 وكان كثير من الكوبيين يعتقدون ان الجريمة من تدبير وكالة المخابرات المركزية الاميركية وليس مجرد حادث. والتقط كوردا لقطتين سريعتين بالكاميرا التي كانت معه وهي ألمانية من طراز لايكا. ونشرت الصورة لأول مرة في ابريل (نيسان) عام 1961، على صفحات «الثورة»، للترويج لمؤتمر كان غيفارا المتحدث الرئيسي فيه. وعلى نحو مناسب جدا بدأت الصورة التي التقطها كوردا وسماها «بطل حرب العصابات» كاعلان مميز.ومن الواضح ان كوردا الذي مات في باريس في عام 2001، لم يحصل على حقوق النشر لأشهر صورة. الا انه، كسب تسوية قانونية خارج المحكمة في انجلترا ضد شركة مشروبات بعدما نشرت الشركة اعلانا لـ«بطل حرب العصابات» وعبارة «ذات مذاق متكامل». * دنيا الوطن واشنطن بوست